النووي

293

روضة الطالبين

وقيل : لا يلاعن لانكاره القذف . وإن قال : أردت أنه من وطئ شبهة ، فلا قذف ، فإن ادعت إرادته القذف ، حلف على ما سبق ، والولد لاحق به إن لم يعين الوطئ بالشبهة ، أو عينه ولم تصدقه ولم يقبل الولد ، وإن صدق وادعى الولد ، عرض على القائف ، فإن ألحقه به لحقه ، وإلا لحق بالزوج . وإن قال : أردت أنه من زوج كان قبلي ، فليس بقاذف ، سواء عرف لها زوج أم لا ، كذا قاله السرخسي . وأما الولد ، فإن لم يعرف لها زوج قبله ، لم يقبل قوله ، بل يلحقه ، وإن عرف ، فسنذكر إن شاء الله تعالى في كتاب العدة ، أن الولد بمن يلحق ؟ فإذا لحقه ، فإنما ينفى عنه باللعان ، وإذا لم يعرف وقت نكاح الأول والثاني ، لم يلحق به ، لأن الولادة على فراشه ، والامكان لم يتحقق ، إلا أن يقيم بنية أنها ولدته في نكاحه لزمان الامكان ، وتقبل فيه شهادة النساء المتمحضات ، فإن لم تكن بنية ، فلها تحليفه ، فإن نكل ، فعلى ما سنذكره في الصورة الأخرى إن شاء الله تعالى . وإن قال : أردت أنها لم تلده ، بل هو لقيط أو مستعار ، فلا قذف ، والقول قوله في نفي الولادة ، وعليها البينة ، فإن لم يكن بينة ، فهل يعرض معها على القائف ؟ وجهان مذكوران في موضعهما ، فإن قلنا : نعم ، فألحقه القائف بها ، لحق بالزوج واحتاج في النفي إلى اللعان . وإن قلنا : لا يعرض ، أو لم يلحقه بها ، أو لم يكن قائف ، أو أشكل عليه ، حلف الزوج أنه لا يعلم أنها ولدته . فإن حلف ، انتفى ، وفي لحوقه بها الوجهان المذكوران في كتاب اللقيط ، في أن ذات